الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

190

تحرير المجلة ( ط . ج )

حال صحّته على الديون التي تعلّقت بذمّته في مرض موته بإقراره . وهو أنّه تستوفى ديون الصحّة من تركة المريض ثمّ تؤدّى ديون المرض إن بقيت فضلة . . . إلى آخرها « 1 » . موضوع البحث في هذه المادّة هو المدين الذي استغرقت ديونه تركته أو زادت .

--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 193 وردت المادّة بصيغة : ( ديون الصحّة مقدّمة على ديون المرض . يعني : تقدّم الديون التي تعلّقت بذمّة من كانت تركة غريمه في حال صحّته على الديون التي تعلّقت بذمّته بإقراره في مرض موته . وعلى ذلك فتستوفى أوّلا ديون الصحّة من تركة المريض ، وإذا بقي شيء تؤدّى منه ديون المرض . ولكن الديون التي تعلّقت بذمّة المريض بأسباب معروفة غير الإقرار ، والديون التي تعلّقت بذمّته بأسباب الشراء والاستقراض وإتلاف المال المشاهد والمعلوم للناس ، فهي في حكم ديون الصحّة ) . وإذا كان المقرّ به شيئا من الأعيان فحكمه على هذا المنوال أيضا . يعني : إذا أقرّ أحد في مرض موته لأجنبي بأيّ نوع من الأشياء لا يستحقّ المقرّ له ما لم تؤدّ ديون الصحّة أو الديون التي ترتّبت في ذمّته بأسباب معروفة وكانت في حكم ديون الصحّة ) . هذا هو رأي الحنفية في المسألة . أمّا الشافعية والحنابلة والمالكية فذهبوا إلى : أنّ المال إنّ اتّسع لهما استوفيا معا ، وإلّا قسّم الموجود على قدر الدينين . قارن : المبسوط للسرخسي 18 : 26 ، طريقة الخلاف 435 ، المغني 5 : 343 ، فتح العزيز 11 : 97 ، المجموع 20 : 295 ، تبيين الحقائق 5 : 23 ، البحر الرائق 7 : 254 ، الفتاوى الهندية 4 : 177 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 611 .